مدونة ورشة لونك

علم التسويق بالعمولة CPA : داخل دهاليز التسويق بالعُمُولة

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...
15
Oct
مقالات
  • مهاب البوشي
  • منذ3 سنوات

علم التسويق بالعمولة CPA : داخل دهاليز التسويق بالعُمُولة

إذا كان لديك الطموح و الرغبة لتنجح في مجال التسويق بالعُمُولة ، فيجب عليك بداية أن تتعرف علي كافة المُتغيرات الزمانية و المكانية التي تُحدد حتمية و ضرورة استخدام التسويق بالعُمُولة . في الحقيقة عندما نعمل كمُسوقين بالعُمُولة فنحن وسطاء و لكننا ذوي أهميةٍ بالغة ، و هذه الأهميةَ تزداد بزيادة العائد الذي يحُققه المستفيدين من جُهودنا ، فكلما حققنا لهم أرباحاً أكثر كلما ازدادات أهميتنا بالنسبة لهم .

المُختصر المفيد في التسويق بالعُمُولة :

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلي ظهور مجال التسويق بالعُمُولة ، و لكن السبب الأساسي و الأهم بين هذه الأسباب هو رغبة الشركات في زيادة أرباحها و ذلك ببساطة من خلال زيادة عدد زبائنها . حتي نفهم التسويق بالعُمُولة بشكل أفضل دعني أَقدم لك المثال التالي :

بفرض أن “جون دو” يملٌك شركة تُدعي “John Doe Inc” ، هذه الشركة تبيع حبوب لتخفيف الوزن في الولايات المتحدة الأمريكية ، من الطبيعي أن عملية البيع هذه تتطلب طرفين أساسيين و هما البائع و المشتري ، و الطرف الأول موجود بالفعل و هو شركة جون ، أما الطرف الثاني فهو الزبون أو المُستهلك و بالتالي مُهمة جون الأساسية هي البحث علي شبكة الإنترنت ، كما يمتلك المعدات اللازمة لشحن منتاجته إلي الزبائن ، و لكن إذا لم يتمكن من الوصول إلي الزبائن فلن يبيع شيئاً من منتجاته . و حتي يتمكن جون من الوصول لزبائنه ليعرض عليهم منتجاته يُمكنه اللجوء إلي الإعلانات التي قد تجلب زبائن إلي موقعه و لكنها قد تُكلفه أموالاً باهظة ، أو الخيار الآخر و هو الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة لكي يفعلوا هذه المهُمة بدلاً منه ، و لكن من هم هؤلاء الخبراء ؟

حسناً نحن هؤلاء .

يمتلك جون بعض المعلومات الأساسية عن التسويق بالُعمُولة ، و هو أيضاً علي دراية تامة بقدرة المُسوقين بالعمولة علي جلب عدد كبير من الزبائن و رفع نسبة مبيعاته بشكل ملحوظ ، قد يكون هؤلاء المُسوقين بمثابة كنز حقيقي لجون ، مثل أوزة تبيض بيضاً ذهبياً ، و لكن أين سيجدهم ؟

البحث عن مُسوقين بالعُمُولة لتسويق الحبوب ليست بتلك المشكلة التي تستدعي من جون أن يقلق بشأنها ، فهناك شبكات خاصة تدعي شبكات التسويق بالعُمُولة Affiliate Networks ، هذه الشبكة مُتخصصة في تقديم حلول للأشخاص و الشركات مثل جون و غيرهم ممن يبحثون عن مُسوقين لتسويق منتجاتهم .

بعد البحث قرر جون الاستعانة بخدمات شبكة عمولة و ليكن اسمها “شبكة السمسار للعمولة” ، شبكتنا الإفتراضية هذه (السمسار للعمولة) تحقق أرباحها من خلال الحصول علي مبلغ مالي من جون مقابل توفير مبيعات مضمونة لبضاعته من حبوب تخفيف الوزن ; و لكن كيف ستقوم هذه الشبكة بتحقيق هذه المبيعات لجون ؟

في الحقيقة مثل هذه الشبكات لديها علاقات من عدد كبير من المُسوقين يتجاوز عددهم المئات و ربما الآلاف . بالنسبة لجون فهو مستعد أن يدفع 50$ لكل من يبيع له صفقة من حبوبه . ما ستفعله شبكة “السمسار للعمولة” ببساطة هو إنها ستتقاضي 10$ مقابل كل صفقة مبيعات و ستُعطي الـ 40$ المتبقية للشخص أو المُسوق الذي جلب هذا الزبون و أتم الصفقة ، هذه الـ 40$ نطلق عليهم إسم “العُمُولة” أو “Payout” .

الفرص و المخاطر :

لنُناقش الخطوة التي قام بها جون من وجهة نظر هؤلاء الثلاثة : جون ، و شبكة العُمُولة و المُسوق .

من وجهة نظر جون فهذه الصفقة هي صفقة رابحة بلا شك ، فهو لن يكون بحاجة لنشر المزيد من الإعلانات ، و لن يقلق بشأن نسبة مبيعاته ، فشبكة العُمُولة ستتولي المهمة و ستجلب له مبيعات مُقابل مبلغ من المال ، و بالرغم من الأموال التي يدفعها لشبكة العُمُولة فهو ما زال يربح ، لذلك فالصفقة بالنسبة له رباحة .

من وجهة نظر شبكة العُمُولة فهي أيضاً رابحة ، فشبكة العُمُولة لن تتعب بالبحث عن الزبائن بل ستُسلم هذه المهمة للمُسوقين الذين سيتولون أمر الزبائن ، و أرباح الشبكة مضمونة كأرباح جون فهي تأخد 20% من العُمُولة الكلية (10$ من كل 50$) .

ملاحظة : في الحياة العملية تختلف النسب التي تقتطعها شبكات التسويق بالعٌمٌولة ، فربما لا تتجاوز الـ 50% و ربما تكون مرتفعة لتصل إلي 40% فبعض شبكات العُمُولة قد تلجأ للإعلان عن المنتج إذا أحست أنها ستحقق منه أربحاً جيدة .

من النقاش السابق يمكنك استنتاج أن الخطورة الأكبر تقع علي عاتق المُسوق بالعُمُولة ، فهو الوحيد الذي لا يأخذ عمولة ثابتة ، فأرباحه تعتمد علي براعته في تحقيق المبيعات ، و بالتالي عليه أن يسعي بكل ما أوتي من طاقة و بكافة السُبل المُمكنة لتحقيق أعلي مبيعات ، بل و من المُحتمل أيضاً أن يخسر بدلاً من أن يربح نتيجةً لما يصرفه من أموال حتي يستطيع الوصول للزبائن و حتي يتمكن من بيع المنتج .

فعلي سبيل المثال

إذا كان المُسوق قد دفع 30$ حتي تمكن من الوصول للزبون و باع له المنتج فهو رابح و ربحه يقدر بـ 10$ ، أما إذا كان المُسوق قد دفع 50$ حتي تمكن من الوصول للزبون و بيع المنتج فقد خسر 10$ مقابل كل صفقة بيع . عندما يضطر المُسوق للعمل تحت الضغط و يتقلص هامشه الربحي ، يبتكر أساليب و طرق للبيع قد تأتي بنتائج مذهلة ، و لكن في نهاية المطاق المهم لك كمُسوق بالعُمُولة في هذه العملية التسويقية و في كل العمليات التسويقية هو : هل تجني المال المُناسب من هذه العملية أم لا فهذا هو مقياس نجاحك .

في عالم التسويق بالعُمُولة لا مكان للحُجج و الأعذار ، المُسوق الجيد هو القادر علي إيجاد طُرق مبتكرة لبيع المنتجات ، أما المُسوق الشئ فدوماً لديه مُبررات لفشله ، بالنسبة للمثال الخاص بجون و حبوبه المخففة للوزن فأنت كعميل يجب أن تحقق نتائج جيدة بالرغم من أن هذه النتائج قد تكون :

  • أقل من أرباح جون دو : الذي جصل علي أرباحه الصافية بعد أن دفع 50$ لكل صفقة مبيع ، فأرباحه قد تكون 75$ لكل صفقة مبيع .
  • أقل من أرباح شبكة السمسار للعمولة ، و التي حصلت علي 20% من العُمُولة بدون أن تقوم بأي عملية بيع .

و هنا قد تتساءل كيف يمكنك أن تربح بعد كل هذه الاستقطاعات ، كيف يمكنك أن تجد نفسك رابحاً بعد أن أخذ كل طرف من الأطراف الحصة الأكبر من هذه الفطيرة التي لم تصلك أنت بعد . صدقني المٌسوق الناجح قادر علي فعلها .

و في هذا الكتاب سنتطرق سوياً إلي أهم فلسفيات و استراتيجيات التسويق بالٌعُمولة و التي قد تجعلنا نتفوق علي أكبر الشركات في أرباحنا .

المُسوقين بالعُمُولة ليسوا كما تعتقد :

من أصعب الأوقات التي قد يواجهها المُسوق بالعُمُولة في حياته هي عندما يسأله أحدهم خلال لقاء أو اجتماع مع العائلة أو الأصدقاء : ما هي مهنتك ؟

و هنا تبدأ بالتفكير من أين تبدأ و كيف تبدأ بالإجابة علي هذا السؤال ، ثم تختار الإجابة الأكثر اختصاراً و تعبيراً :

“أنا أٌساعد الشركا الجيدة في الوصول إلي أفضل الزبائن عبر شبكة الإنترنت” هذا التعبير الذي يُظهر المُسوقين بالعُمُولة كأشخاص مُخلصين لأبعد حد ، و لكنه في الحقيقة ليس واقعياً علي الإطلاق ، فمعيارك كمُسوق ليس الشركات وليس الزبائن ، الذي يُحرك و يحدد استراتيجياتك هو معيار وحيد يُسمي : الأرباح .

فالأرباح قد تدفعك للعمل باتجاهين مُختلفين تماماً عن التعبير الذي أطلقته علي نفسك :

  • فالسعي وراء الربح قد يدفعك للترويج لبضائع سيئة و خلق توقعات وهمية و مُزيفة حول هذه البضائع ، بيما قُلت أنت في التعبير السابق أنك تحقق كمُسوق التواصل بين الشركات الجيدة .
  • و السعي وراء الربح قد يدفعك ايضاً كعميل إلي تسويق السلع إلي أسوأ الزبائن ، فكل ما يهمك هو أن يكونوا مستعدين لدفع المال ، هذا يٌناقض التعبير السابق أيضاً حيث قلتَ أنك تختار أفضل الزبائن .

في الحقيقة مخاطر التسويق بالعٌمٌولة لا تقتصر علي المُسوق وحده ، فهناك الكثير من المخاطر التي قد يتعرض لها جون و شركته و شبكة العُمُولة التي يستخدمها أيضاً ، و هذه المخاطر تتمثل في اللُجوء إلي استخدام إعلانات تتجاوز الخطوط الحمراء ، و بالتالي الإساءة إلي سمعة شركة جون و سمعة مُنتجاته ، بالإضافةً إلي عمليات النصب و عمليات البيع الوهمية و غيرها من المخاطر . شبكات العُمُولة الجيدة تٌدقق بالأساليب التي يتبعٌها المُسوقين لبيع المنتجات و تُراقبهم جيدا لكي تضمن عدم تجاوزهم الحُدود المسموح بها في التسويق ، و لكن هذه المُهمة أحياناً تكون صعبة ولا يمكن مُراقبة كل نشاطات المٌسوق .

قد تضطر إلي دفع نسبة من عمولتك إلي أطراف وسيطة خلال عملك في محاولة منك لبيع المنتج ، و لكن صدقني إذا كنت ممُيزاً بقدر كافي ، ستُعوض كل سنت دفعته في عملية التسويق هذه .

عملية التسويق بالعُمُولة هي عملية مُعقدة و ليست بتلك البساطة ، فبنفس القدر الذي يبدو فيه المٌسوق مصدراً موثوقاً لجلب الزبائن و بالتالي زياده الأرباح ، كذلك هذا المٌسوق غير موثوق بشكل كُلي ولا يمكنك الاعتماد عليه في الالتزام بالخطوط الحمراء التي وضعتها له .

بناء الثقة مع شبكات العُمُولة تقع علي عاتقك ، يجب عليك ألا تجعل الربح و السعي وراء المال يُسيطر عليك . إذا كُنت فعلاً ترغب في العمل في مجال التسويق بالعُمُولة عليك أن تسعي لخلق الثقة بك كمسوق ، فكثرةً المحاولات و زعزعة الثقة المرة تلو الأخري ستجعلك خارج اللعبة و لن تجد شبكة عمولة تقبل بك ، فعلاقات الثقة التي تُنشئها مع شبكات العُمُولة مهمة بنفس قدر الأموال التي تجنيها .

يبدو التسويق بالعُمُولة عملاً مرهقاً جداً ، فما الذي سيُحفزني علي العمل كمُسوق بالعٌمٌولة بعد الكلام السابق ؟

حقيقةَ أنا لا أريد أن أزرع الخوف في نفسك حول التسويق بالعٌمٌولة ، و لكن يجب أن تكون علي بينة بتفصيلات مجال العمل هذا ، و ألا تُعامله علي أنه طريقك السريع لتصبح غنياً . أما عن الذي يحفزك علي العمل كمُسوق بالعُمُولة ، فدعني أٌذَكركَ ببعض إيجابيات هذا المجال : هناك العديد من المزايا التي ستُشجعك علي العمل في ميدان التسويق بالعٌمٌولة ، فالتسويق بالعٌمٌولة مُربح لك كُمسوق أيضاً و ليس فقط للبائع و لشبكة التسويق بالعٌمٌولة ، و لعل من أهم مزايا العمل في مجال التسويق بالعٌمٌولة ميزتين أساسيتين هما :

“الحرية و المرونة”

لتفهم مقصدي ، تخيل الزمن الذي احتاجهٌ جٌون دو لبناء شركتهِ الخاصة بحبوب تخفيف الوزن ، أو الزمن الذي احتاجته شبكة السمسار للعمولة للوصول إلي ما وصلت إليه ، وقت طويل أليس كذلك ؟

هي عملية طويلة تحتاج إلي وقت و مال و تعترضها الكثير من الصعوبات حتي تنهض باستثمارك ، فعلي سبيل المثال قد تتعرض حبوب جون و شركته لخسارة كبيرة و مٌفاجئة في حال شعر الزبائن أن سعرها مرتفع أكثر مما تستحقهٌ و تٌضيع كل استثمارات جون و كل شركته و جميع الوقت الذي قضاه في بناء هذه الشركة خلال فترة زمنية ما .

و شبكة السمسار للعمولة قد تواجه نفس الموضوع و نفس الخطر في حال لم تتمكن من الحصول علي عدد مناسب من المُسوقين الجيدين القادرين علي تحقيق مبيعات ، فخسارتها ستكون كبيرة و لن يلجأ إليها أحد و ستضيع كل جهودها .

و لكن ماذا عنك كمُسوق بالعٌمٌولة ؟

حقيقة ليس عليك أن تقلق حيال كل هذه الأمور ، فبعد أن تبيع المنتج لن تهتم إذا انخفض سعره و لم يعد يشتريه أحد ، لن تهتم إذا خسرت شبكة العُمُولة ، فمهارتك موجودة و هناك الكثير من الشركات تبحث عن أمثالك من المٌسوقين الموهوبين القادرين علي بيع منتجاتها .

أنت كمسوق لن تقلق حيال مستقبل المنتج و رضا الزبون ، همُك الوحيد هو إيجاد المنتج التالي الذي يمكن الحصول منه علي عمولة مُناسبة .

فكر معي قليلاً ، أنت لديك الفرصة لبيع أي مُنتج في العالم و الربح منه بدون أن تقوم بإنتاجه أو شرائه ، هذه هي نقطة الجذب في التسويق بالعٌمٌولة و التي تُمثل الدافع وراء رغبة المُسوقين في العمل في هذا المجال . هناك الكثير من الفرص لربح المال بانتظارك ، و الكثير من المنتجات تنتظرك لتبدأ بيعها ، فماذا تنتظر ؟

كيف يتم دفع الأرباح لك كمُسوق بالعٌمٌولة (أنواع العُمُولة) :

في المثال السابق الخاص بشركة حبوب تخفيف الوزن ذكرنا أن المُسوق يحصل علي 50$ مقابل كل صفقة يوم بإتمامها ، يذهب منها 10$ لصالح شبكة السمسار للعمولة ، ليتبقي 40$ ربح للمُسوق . و في الحقيقة هذه الأرباح يتم احتسابها بِطٌرقٍ ثلاث :

النموذج الأول : الدفع مقابل كل عملية بيع PPS (Pay Per Sale) :

هذا النموذج هو النموذج الأبسط و الأكثر انتشاراً في شبكات التسويق بالعٌمٌولة ، حيث يتم دفع مبلغ محدد من المال عند إتمام كل عملية بيع ، ففي مثالنا السابق يحصل المٌسوق علي 40$ عند إتمام كل عمليةً بيع ، و بالتالي معدل الـ PPS هو 40$ ، و من إيجابيات هذا النموذج إنك ستحصل علي ربحك بدفعةً ثابتة و مباشرة بعد إتمام الصفقة ، أما سلبيات هذا النموذج تكًمُن في إرتفاع التكاليف التي يتوجب عليك دفعها حتي تتمكن من بيع المنتج ، فكلما ارتفع سعر المنتج ارتفعت تكاليف بيعه .

النموذج الثاني : الدفع مقابل كل وصول Pay Per Lead (PPL) :

هذا النوع من النماذج يعتمد علي الدفع لك كمُسوق بالعُمُولة مقابل حجم الزيارات التي تٌحضرها للتاجر ; حيث أن كثرة الزيارات أو الترافيك تُمثل للتاجر تحقيق مبيعات و بالتالي تحقيق أرباح حيث يتم الدفه للمُسوق مقابل كل وصول (Lead) يقوم بتسليمه ، و لكن ما المقصود بالوصول ؟

الوصول هو عبارة عن رأس خيط يُسلمه المُسوق للتاجر ، هذا الخيط يمكن أن يوصله إلي زبون مُحتمل مثلاً . الوصول يمكن أن يكون عبارة عن عنوان بريد إلكتروني لزبون يحصل عليه المُسوق من خلال اشتراك الزبون في صفحة معينةٍ كصفحات الهبوط ، أو قد يكون عبارة عن استمارة يقوم بتعبئتها الزبون أو المُسوق المُحتمل ، هذا البريد أو هذه الاستمارة يُسلمها المُسوق للتاجر و يحصل بالمقابل علي عٌمولته ، بعبارةٍ أٌخري يأخذ المٌسوق عمولته حسب الوصول .

فإذا كان التاجر يخطط لدفع 50$ للمُسوق مقابل كل عملية بيع يتممها في نموذج PPS السابق ، فيمكن أن يخطط علي سبيل المثال بدفع 2،50$ مقابل كل بريد الكتروني ، و يقوم التاجر باحتساب هذه النسبة بالطريقة التالية :

بالنسبة للتاجر يحتاج علي الأقل 20 عنوان بريد إلكتروني حتي يستطيع تحقيق صفقة بيع واحدة علي الأقل ، و بما أه كان يدفع 50$ لكل صفقة بيع ، فهذا يعني أنه مستعد لدفع 50$ لكل 20 عنوان بيريد الكتروني أو إيميل ، و بالتالي يكون سعر البريد الإلكتروني الواحد أو سعر الوصول الواحد :

20 / 50$ = 2،50$

معظم المُسوقين يُفضلون هذا النوع من العُمُولة و ذلك لسبب رئيسي و هو إمكانية دراسة الجدوي بشكل أوضح . دعني أوضح لك العبارة الأخيرة بشكل أبسيط ، لنفترض أنك قٌمت بإعتماد أٌسلوب العُمُولة الأول PPS ، و قٌمت باستخدام نوعين من الإعلانات و قد حققت صفقتين ، من الصعب عليك الحكم أي الحملتين الإعلانيتين هي الأفضل من خلال صفقتين فقط و ذلك لنقص المعلومات الإحصائية التي يُمكنك الاعتماد عليها ، مما يجعلك مضطراً للإستمرار بالحملتين الإعلانيتين معاً .

أما بالنسبة للنموذج الثاني فالأمر أوضح ، بفرضِ أنك قمت ببناء صفحتي هبوط

لجمع البريد الإلكتروني للمستخدمين ، و بعد فترة تمكنت من جمع 40 بريد إلكتروني (40 وصول) ، فأنت الآن قادر علي تحديد أي الصفحتين هي الأكثر جودة حيث أنك تمتلك الآن كم أكبر من البيانات الإحصائية التي يُمكنك الاعتماد عليها ; فبفرض أن صفحة الهبوط الثانية 10 فقط ، فهذه البيانات كافية للحكم بأن الصفحة الأولي أفضل من الصفحة الثانية ، و هذه ميزة مُهمة جداً في الدفع حسب الوصول . قيمة هذا الوصول الذي تُجمعٌه تعتمد اعتماداً كُلياً علي تحويله من مُجرد وصول إلي مبيعات تٌرضي التاجر و تٌرضي توقعاته . ولكن أنت كمُسوق شٌغلك الشاغل لن يكون المبيعات بل سيكون الوصول ، أي كيف ستجمع عدد أكبر من هذا الوصول و كيف ستقوم بقياس أدائك و تحسينه ، و بعد ذلك يتبقي عليك أن تتضرع و تٌصلي لأن يتحول ما جمعته إلي مبيعات فعلية . يعتبر هذا النموذج هو النموذج المٌفضَل للمبتدئين في التسويق بالعٌمٌولة ، لأن الحصول علي البريد الإلكتروني للعميل المُحتمل أسهل بكثير من إقناعه بالدفع إليك ووضع رقم بطاقته الائتمانية و القيام بشراء المنتج ، و لكن هناك أمر آخر يجب أن تأخذه بعين الإعتبار و هو ما ندعوه “جودة الوصول” أو “Lead Quality” ، و هذا الأمر غاية في الأهمية عند العمل وفقاً للنموذج الثاني .

تُعتبر “جودة الوصول” عن مدي قابلية من جمعتُهم من الـ Leads للتحول إلي زبائن حقيقين . لنعود إلي مثالنا السابق لتفهم هذا المصطلح بشكل أفضل ، تذكر أن التاجر دفع لك 2،50$ مقابل كل وصول ، لقد دفع لك هذه القيمة لأنه ينتظر أن يدفع 50$ كحدٍ أقصي من أجل كُل صفقة بيع ، لكن عناوين البريد الإلكتروني التي جمعتها له لم تكن بالجودة المطلوبة ، فبدلاً من أن تكون النسبة 1:20 (أي توجد صفقة بيع واحدة لكل 20 عنوان بريد إلكتروني) ، ارتفعت النسبة لديك لتصبح 1:50 (أي من أجل كل 50 بريد إلكتروني تُجمعه تتحقق عملية بيع واحدة) و بالتالي بدلاً من أن يدفع لك 50$ لعملية البيع الواحدة يكون قد دفع 125$ (2،50*50) لعملية البيع الواحدة و هذه خسارة كبيرة بالنسبة له . في هذه الحالة سيقوم التاجر بخفض سعر الـ lead إلي 0،50$ ، أو علي الأغلب سيستغني عن خدماتك كمُسوق بعبارةٍ أخري مهما كان عدد الـ Leads ، فإذا لم يُحقق هذا الوصول ما يرغب به التاجر و لم يتحول إلي مبيعات حقيقية ، فهي مضيعة للوقت لا أكثر ، لذلك جودة الـ Lead أمر مُهم جداً عند العمل وِفقاً للنموذج الثاني و لذلك يقضي المٌسوَقين بالعُمُولة مُعظم وقتهم في دراسة كيفية الحصول علي Leads بجودة عالية .

النموذج الثالث : مُشاركة الأرباح :

نشأ هذا النموذج نتيجةَ لعدم التوافق المُحتمل الحدوث بين التاجر و المُسوق حيث أن أحدهما يرغب بالعمل وِفقاً لنموذج PPS و الثاني يرغب بالعمل وِفقاً لنموذج PPL ، فهذا النموذج هو عبارة عن اتفاق بين التاجر و المُسوق بالعُمُولة (و بين شبكة العُمُولة إذا كانت طرفًا في عملية التسويق) ، بموجب هذا الاتفاق يحصل المٌسوق علي نسبة من أرباح التاجر مقابل كل عملية شراء يقوم بها الزبون الذي يُحضرهٌ المُسوق ، هذه النسبة يحصل عليها كلما قام الزبون بالشراء من موقع التاجر . فالربح هنا يأخذه المُسوق كنسبة من أرباح التاجر و ليس كمبلغ ثابت . فكلما اشتري الزبون أكثر ، ازدادات أرباح المُسوق ، و هذه الأرباح مدي الحياة أي أنه طالما أن الزبون يشتري فإن المٌسوق يربح . يتم تحديد نسبة الأرباح هذه بناءًا علي طبيعةٍ المنتج ذاته ، علي سبيل المثال في أغلب المٌنتجات الرقمية تكون نسبة الأرباح 50% ، من وجهة نظر التاجر فهذا النموذج جيد حيث إنه ليس بحاجة لدفع مبلغ كبير من المال من أجل كل عملية بيع بل سيُعطيك نسبة من الأرباح ، كما أنه ليس مُضطراً للدخول في العمليات الحسابية الخاصة بالنموذج الثاني و قياس كتلفة الوصول الخ …

و هذا النموذج مُناسب للمٌسوق بالعٌمٌولة أيضاً ، فربما سيكون عليه الانتظار لعدة شهور حتي يتمتع بأرباحهِ ريثما يكون قد أحضر العديد من الزبائن إلي الموقع و بدأ الزبائن بالشراء ، و لكن هذا الانتظار سيكون مقبولاً و لن يمانع المُسوق الانتظار لأنه أرباحه قد تكون كبيرة و تتجاوز الأرباح التي قد يُحققها من نموذج PPS أو نموذج PPL . في الحقيقة قد يبتسم الحظ له و يتمكن من اصطياد زبون مُهم يحقق له عائد كبير جداً ، و القصص عن مثل هذا كثيرة عِدة ، علي سبيل المثال قام أحد المراهقين بصرف أكثر من 57000$ في يوم واحد فقط في موقع Flirt4Free للمٌراسلات أو الدردشات (Chat) و ذلك مٌقابل الدردشة مع عارضة أزياء شهيرة . يعمل هذا الموقع مع شبكة عمولة و يعطي 30% من أرباحه للمُسوق بالعُمُولة ، هل يمكنك أن تتخيل الأرباح التي حصل عليها المُسوق الذي أحضر هذا الزبون ؟

هذا ما يُدعي بالصيد الثمين ، فالمُسوق قد ربح في يوم واحد 30% من الـ 57000$ دولار التي قد صرفها الزبون ، و ليس هذا فقط فالزبون لن يتوقف عن الصرف ، و كذلك المُسوق لن يتوقف عن الربح ، تخيل الأرباح التي سيحققها في المٌستقبل . لا أعرف إذا كانت هذه الأرباح ستٌحفزك شخصياً أم لا ، و لكن بالنسبةٍ لي فأنا مٌستعد أن أمضي نهاري محاولاً اصطياد زبون كهذا ، فاصطياد مثل هؤلاء الزبائن في نموذج مُشاركة الأرباح هو أشبه بربح الجائزة الكبري في اليانصيب و لكن مع أرباح أكبر . هذا النوع من الاصطياد يُلائم المُسوقين الذين لا يرغبون في صرف أموال علي عمليات اكتساب الزبائن من دعاية و إعلان و غيرها ، بل تكون كل محاولاتهم مُجهةً نحو البحث علي زبون واحد يكون بمثابة صيد ثمين لهم و يقضون معظم أوقاتهم بالبحث عن هذا الزبون و دفعه للشراء ، و إذا نجحوا فأرباحهم كبيرة و إذا فشلوا تكون كل جهودهم قد ضاعت سدي .

شخصية المُسوق :

بعد المعلومات التي قرأتها يمكنك الآن أن تتخيل طبيعة التسويق بالعُمُولة بصورة أفضل ، و يمكنك معرفة أن التسويق بالعُمُولة مُتاج لجميع الناس ، و من منا لا يرغب أن يجلس كل يوم في بيته مُرتدياً ثياب النوم و يمارس عمله من داخل منزله و يكسب مبالغ كبيرة من المال ؟

بالتأكيد كٌلنا نرغب في ذلك ، و لكن يجب أ، تعلم أيضاً أن هذا العمل يتطلب أشخاصاً مُميزين بقُدتهم علي الكفاح و النضال لتحقيق النجاح ، فلو كان كل الناس قادرين علي العمل بالتسويق بالعُمُ,لة لوجدت أن كل من حولك يعملون كَمُسوقين بالعٌمٌولة ، و هنا يطرح السؤال التالي نفسه ؟ ما هي مواصفات شخصية الإنسان القادر علي العمل في ميدان التسويق بالعُمُولة ؟

يمكنني الإجابة علي هذا السؤال من وجهة نظرٍ شخصية و ذلك بالاعتماد علي خبرتي في التعامل مع قٌراء مدونتي و من خلال المؤتمرات و المقابلات الخاصة بالتسويق بالعُمُولة و التي شاركت فيها سابقاً . كل ما يمكنني قوله أنهم عادةً ما يكونوا أشخاصاً غريبي الأطوار ، أولئك الغير قادرين علي العمل في أي مجال باستثناء مجال التسويق بالعُمُولة .

حتي تنجح يجب أن يكون لديك الهوس الرهيب ذاته ، فالعمل كمُسوق يتطلب ساعات و ساعات من الجهد المتواصل و العمل الدؤوب . ربما تفكر في بناء فريق عمل يساعدك في مُهمتك و لكن دعني أُخبرك هذا : معظم العاملين بالمجال يعتمدون علي أنفسهم فقط ، و ربما السبب في ذلك رغبتهم في عدم توزيع أرباحهم .

التسويق بالعُمُولة يجذب عادةً الأشخاص الانطوائيين و غير الاجتماعيين ، أغلب العاملين في هذا المجال هم أشخاص لا يؤمنون بفكرة صعود السلم درجة بدرجةٍ ، و هم عادة أشخاص لديهم إيمان كبير بقدرتهم و مهارتهم و لديهم ثقة عالية في أنفسهم .

من أهم مميزات التسويق بالعُمُولة أن مقدار الأموال التي تُنفقها تتناسب طردياً مع مقدار الأرباح التي تجنيها ، بمعني آخر ربحك الصافي في هذه الصناعة أكبر من الربح الصافي في أي صناعة أخري ، و ذلك شريطة أن تعرف تماماً كيف تٌتقن عملك و تُمارسه بالشكل الصحيح .

إذًا و بعد هذا الشرح دعني أطرح السؤال التالي :

من هم الأشخاص الذين لا يٌفضَل أن يكونوا مُسوقين بالعُمُولة ؟ بعبارة أخري : ما هي مواصفات مُسوق العُمٌولة الفاشل ؟

  • غير صبور ، و يعاني من ضعف في التركيز .
  • ينتابه التعب و الإجهاد نتيجة العمل و التفكير لساعات طويلة أو العمل المتواصل في طرق عديدة بدون أي تقدم .
  • مٌتعصب لرأيه و يعتقد أن رأيه هو صحيح حتي لو كانت أمامه بيانات تؤكد أن رأيه خاطئ .

و بشكل عام ، نجاحك في التسويق بالعُمُولة من عدمه يعتمد اعتماداً كلياً علي مدي حبك للمشاكل التي قد تواجهك في هذا الميدان و روح التحدي لديك لحل هذه المشاكل ، بعبارةٍ أٌخري يجب أن يكون جوهر شخصيتك من النوع القابل لإكتساب مهارات قد تكون مُملةً للآخرين بشكل يجعل شخصيتهم ترفض إكتسابها .

متطلبات العمل :

حتي تبدأ العمل في مجال التسويق بالعُمُولة يجب أن يكون لديك :

  • حساب في إحدي شبكات العُمُولة .
  • رابط تعقب أو مُراقبة .
  • حساب في أحد مصادر الترافيك (بالطبع يجب أن تمتلك قدراً من المال لتتمكن من الحصول علي حِساب في أحد مصادر الترافيك) .
  • حساب بنكي ليتم تحويل أرباحك إليه .

هذه هي المُتطلبات الأساسية للعمل في ميدان التسويق بالعُمُولة . لنعود إلي مثال جون و شركته الخاصة بحبوب تخفيف الوزن ، يمكنك كمُسوق الحصول علي رابط خاص بك عن طريق جون ، و كل شخصية يشتري حبوب جون من خلال هذا الرابط يتم احتسابهٌ كزبون لك ، و مُهمتك التالية ستكون نشر هذا الرابط ربما علي سبيل المثال تقوم بنشر و مشاركة هذا الرابط علي الفيس بوك في رغبة منك للوصل إلي عدد أكبر علي أمل تحقيق مبيعات أعلي .

المثال السابق هو تسويق بالعُمُولة ، و لكن صناعة التسويق بالعُمُولة تطورت أكثر من ذلك و لم يعد الأمر مجرد نشر روابط علي الفيس بوك بل أصبح الأمر أكثر تطوراً و ستحتاج حتي تعمل بالتسويق بالعُ/ُولة إلي أمرين إضافيين :

  • برنامج تعقب لجمع بياناتك التسويقية (برنامج علي الحاسوب) .
  • صفحة هبوط للترويج و استقطاب الزبائن .

سأتكلم عن هاتين النقطتين بتوسع أكثر لاحقاً .

الاستضافة – Host :

حتي تتمكن من العمل ستحتاج أيضاً لشراء استضافة علي شبكةٍ الإنترنت ، هذه الاستضافة ستحتاجٌ إليها لتتمكن من استضافة صفحات الهبوط و برنامج التعقب الخاص بك ، و أحيانا قد تضطر إلي شراء استضافة أخري منفصلة لبرنامج التعصب ، و ذلك حسب برنامج التعقب الذي تستخدمه ، يمكنك الاستعانة بخدمات الحوسبة السحابية – Cloud Computing لإستضافة كُلاً من الصفحة الهبوط و برنامج التعقب ، و بالنسبة لي أنصحك باستخدام الاستضافة السحابية ، علي سبيل المثال يمكنك شراء هذه الإستضافة من شركات مثل Voluum و Thrive و غيرها من شركات الاستضافة السحابية ، فالاستضافة السحابية توفر لك العديد من الأدوات الجاهزة التي تمكنك من العمل بمرونةٍ و بدون تعقيد .

يمكنك البدء بالعمل بمجرد امتلاكك القدرة علي تعقب حملاتك التسويقية و القدرة علي استضافة صفحات الهبوط الخاصة بك و هنا تبدأ مُهمتك التالية بالبحث عن العٌروض التي ستقوم بتسويقها ، لا تقلق لقد وضعت لك في الملحق الخاص بالكتاب جدولاً بأهم الشبكات التي يُمكن أن تجد ضمنها عٌروضاً لتبدأ بتسويقها ، كًل ما عليك هو التسجيل في هذه الشبكات و ستجد آلاف العٌروض بإنتظارك . توجد العديد من التقنيات و البرمجيات التي يمكن أن تٌساعدك و تسهل عملك ، فقد يلزمك علي سبيل المثال برمجيات مثل Photoshop و Dreamweaver و غيرها من البرامج و لكن لا تصرف أموالك علي هذه التقنيات ولا تشتريها إلا عندما تشعر إنك بحاجة لها .

الميزانية المرصودة للتسويق بالعُمُولة :

لعل من أكثر الأسئلة شيوعاً في مجال التسويق بالعُمُولة هو : “ما هي الميزانة التي يجب أن أخصصها حتي أحقق دخل جيد في ميدان التسويق بالعُمُولة ؟” حقيقةً الإجابة علي هذا السؤال تعتمد علي نوع التسويق الذي اخترت العمل به ، فهناك مثلاً بعض الطرق المجانية لتوليد ترافيك مثل الـ SEO (تهيئة موقعك لمُحركات البحث) ، أو يمكنك قضاء ساعات و ساعات في كتابة إعلانات لبعض مواقع نشر الإعلانات المجانية مثل CraigsList و Gumtree ، فمثل هذه الطرق لن تتطلب منك المال ، و إنما الوقت و تذكر دوماً إنك إما ستصرف المال أو ستصرف الوقت لأن :

الوقت = المال

حقيقة عندما أسمع كلام بعض العاملين في التسويق بالعُمُولة حول أن اللجوء إلي تقنيات SEO و الحصول علي ترتيب جيد في محركات البحث يُمكنك من الحصول علي زيارات عالية و مجانية ، ينتابني غضب شديد ، صدقني إما أن تستثمر أموالك في الحصول علي ترافيك جيد أو لن تحصل علي شئ و لن يتعدي دخلك 0،00$ بالشهر .

العمل علي تحسين الترتيب في مُحركات البحث يمكنه أن يجلب لك ترافيك مجاناً و قد تستطيع إجراء بعض الصفقات علي المدي الطويل و لكن هذا يتطلب ساعات و ساعات من العمل و قد لا تتمكن من تحقيق دخل جيد بعد ذلك و يضيع كل جهدك هباءًا إذا لم تقم بالأمر بشكل صحيح . علي العموم إذا أردت الدخول في مجال التسويق بالعُمُولة فأول ما عليك فعله هو أن تنزع من رأسك فكرة أنك لن تصرف مالاً و لن تدفع شيئاً فهذا المجال يتطلب منك الدفع حتي تٌحقق عائد ، فمن المستحيل أن تصبح مُسوق بالعُمُولة مُحترف بدون أن تصرف قليلاً من المال علي عملك هذا .

و لكن ماذا عن المبتدئين في مجال التسويق بالعُمُولة و الذين يرغبون في خوض هذا المجال فهؤلاء غالباً ما تكون ميزانيتهم محدودة و تتراوح بين 1000$ و 3000$ ، كيف يُمكنهم البدء كمسوقين بالعُمُولة مع هذه الميزانية الصغيرة ؟ من وجهة نظري الشخصية يُمكنهم ذلك إذا اتبعوا النقاط التالية :

1- العمل مع شبكة عمولة واحدة فقط :

عندما تكون ميزانيتك محدودة فأكثر ما يهمك هو السرعة التي تحصل فيها علي أرباح جيدة ، و عندما تعمل مع عدة شبكات عمولةٍ بنفس الوقت ستتقسم أرباحك بين هذه الشبكات ، و سيصبح من الصعب عليك التعصب و المتابعة مما سيُقلل أرباحك و سيُبطئ سُرعةً حصولك علي الأرباح .

بالنسبة لك كمُسوق ذو ميزانية محدودةٍ ، من الأفضل لك الحصول علي ربح قدره 1000$ من شبكة عمولة واحدة ، مقارنة بالحصول علي ربح قدره 150$ من شبكة عمولة و 500$ من شبكة عمولة أخري و 350$ من شبكة عمولة ثالثة و هكذا .

لنفترض أنك في بداية شهر يونيو ، و أنك بدأت بالعمل مع شبكة تسويق بالعُمُولة في الأول من هذا الشهر ، و هذه الشبكة تدفع الأرباح للمُسوقين شهرياً في تاريخ 15 من كل شهر ، بما أنك لن تبلغ شهراً كاملاً في الخامس عشر من شهر يونيو ، فأول عمولة ستأخذها من الشبكة ستكُون في الخامس عشر من شهر يوليو ، و هذا يعني 45 يوماً من العمل قبل أن تأخد أرباحك ، بفرض أن ميزانيتك هي 1000$ هذا يعطيك هامش يومي للعمل مقداره :

45/1000 = 22،22$

و بالتالي يمكنك كل يوم صرف 22،22$ لتجريب نوع جديد من التسويق و من الحملات التسويقية . في البداية ستخسر بعض الأموال و قد تكون خسارتك 100% ، و لكن يوماً بعد يوم ستقلٌ هذه الخسارة حتي تصل إلي الحملية التي تٌحقق لك أكبر نسبة مبيعات ، عندها ستتوقف عن الخسارة و تبدأ بالربح ، و لكن ما الذي ستفعله إذا وجدت أن أحد الحملات الدعائية تٌحقق لك أرباحاً أكثر بكثير من غيرها ؟

في عالم التسويق بالعُمُولة عندما تجد الحملية التي تُحقق لك دخلٌ كبير عليك أن “تضرب بقوة” إنها فرصتك و عليك استغلالها لتحقيق أكبر ربح ممكن .

لنفرض أنك و بعد عدةٍ أيام وجدت بالفعل الحملة التي تُحقق لك أرباح جيدة ، و أصبحتَ تستثمر كل يوم 22،22 دولار و بالمقابل تٌحقق عائداً ربحياً قدره 40 دولار ، هذا العائد يبدو عائداً جيدا ، فمع هذه المكاسب يبلغ معدل العائد علي الاستثمار ROI لديك 80% بشكلٍ يومي ، و هذا المعدل هو دليل نجاحك في مجال التسويق بالعُمُولة ، و هو أيضاً معدل عالي جداً في مجالات العمل الأخري . فمُعدل مثل هذا من النادر أن تجده في مجالاتٍ أًخري .

يبدو أنك وجدتَ الحملة التي تبحثٌ عنها و حان الوقت “لتضرب بقوة” ، فإستثمار 50 دولار في حملتك هذه و مع عائد الإستثمار السابق ، ستتمكن من ربح 90 دولار يومياً ، و كما قلت لك سابقاً : عندما تجد فرصتك اضرب بقوة . ماذا لو قررت استثمار الـ 1000$ بأكلملها في أسبوع واحد ؟ مع عائد الاستثمار هذا سيبلغ ربحك في هذا الأسبوع 1800$ .

مع هذه الأرباح يمكنك الأن مفاوضة شبكة العُمُولة و طلب تحويل دفعاتك من الأرباح لتكون كل أسبوع بدلاً من أن تكون شهريةً ، فأنت عميل ناجح و لن يستغنوا عنك بسهولة .

بهذا الأسلوب في عام 2009 تمكنتُ من تحويل 1000$ إلي 50000$ خلال أسابيع فقط بالرغم من كوني مبتدئ حينها في مجال التسويق بالعُمُولة .

فكٌل معلوماتك حول الاقتصاد لا تٌساوي شيئاً إذا لم تكُن قادرة علي تحقيق دخل و عائد مُشابه للعائد الذي حققته أنا . إذاً كخُلاصةً للكلام السابق ، قم بتقسيم الميزانية المرصودة للتسويق بالعٌمٌولة علي عدد الأيام التي ستحتاجها لتستلم أول دفعة من أرباحك ، و بناءًا علي نتيجة القسمة هذه ، استثمر مبلغاً من المال يومياً لاختيار أي العٌروض أفضل لك و أي المجالات تٌحقق لك عائداً أفضل .

(مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع لاحقاً)

الدفع باستخدام البطاقات الائتمانية Cards Credit :

إذا جمعت 100 عميل من ذوي الخبرة في مجال التسويق بالعُمُولة و سألتُهم فيما كانوا ينصحكونك بدفع تكاليف حملتك التسويقية بالبطاقة الائتمانية فيتحصل علي إجاباتٍ متفاوتةٍ و مختلفةٍ . حقيقةً قد تجدٌ نصف المٌسوقين يٌصرون علي أن الدفع لتسديد تكاليف الحملات التسويقية عبر البطاقات الائتمانية آمن ، لا بل و سيٌعطونك أمثلةً علي نجاحاتهم . حسناً و ماذا سيحدث لو حصل العكس و فشلت حملتك الدعِائية ؟

الكثير من المُسوقين يلجأون إلي الدفع باستخدام بطاقاتهم الائتمانية و تفشل حملاتهم التسويقية و تبدأ الديون بالتراكم عليهم ، من وجهة نظري الشخصية لا تستعمل البطاقات الائتمانية و لا تلجأ إلي القروض إلا مع الحملات التي تنجح معك و تحقق لك عائداً ربحياً مُناسب . بالنسبةٍ لي هُناك شرطان يجب أن يتحققا حتي أستعمل بطاقتي الائتمانية في تسديد تكاليف الحملة :

  1. يجب أن أكون قد استلمتُ 3 دفعات نقديةٍ علي الأقل من أرباحي من شبكة العُمُولة .
  2. يجب أن أحصٌل علي تأكيدٍ من التاجر نفسه أن مبيعاتي أو وصولاتي Leads ذات جودة عالية .

بعد أن شرحنا أساسيات التسويق بالعُمُ,لة ، سنتطرق في الفصل التالي لموضوع جمع المعلومات و أهميتهُ في مجال التسويق بالعٌمٌولة .

الفصل السابق : علم التسويق بالعمولة CPA من البداية و حتي الإحتراف
الفصل التالي : جمع المعلومات ماذا يجب أن تعرف ؟ و من يجب أن تعرف ؟ و لماذا يجب أن تعرف ؟

نبذه عن الكاتب

مهاب البوشي خبير تحسين المواقع في محركات البحث (SEO) في ورشة لونك و مؤسس شركة ترويج .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


ورشة لونك

اخبار ذات صلة

13
Sep

أقوي لغات البرمجة التي يجب تعلمها

من الأسئلة الشائعة التي تواجه الكل "ما هي أفضل لغات البرمجة التي يجب البدء في تعلمها ؟" و لكن من..

09
Sep

أهمية تحديثات الووردبريس لزيادة الأمان

في هذا الموضوع سوف نناقش أهمية تحديث كل شئ له علاقة بموقع الووردبريس الخاص بك إلي آخر النسخ المتوفرة و..

14
Sep

منصات تعليم لغات البرمجة بكل سهولة مجاناً

إن تعلمك لأساسيات البرمجة بهذه الأيام ضرورة حيوية و أمر مهم ، إنه مثل محو أمية الكتابة و القراءة بالضبط..

ورشة لونك

إتصل بنا

العنوان

محافظة الشرقية - الزقازيق - حي الزهور

البريد الالكتروني

sales@yourcolor.net

رقم الهاتف

01000088304

خدمة الدعم الفني

  • 01000088304
  • 01009630033
تواصل معنا :
ورشة لونك هى شركة مصرية, تعمل فى السوق المصرى والشرق الأوسط منذ عام 2010 . نقدم خدماتنا فى مجال الاستضافة وتصميم المواقع وحجز الدومينات. نهتم دائما بتقديم أفضل خدمة عند تقديم خدماتنا, مع أفضل خدمة عملاء ضمن شركات الاستضافة فى الشرق الأوسط.

تفاصيل التقييم